النووي

27

روضة الطالبين

حنث فيها ، واستدامة القيام والقعود واستقبال القبلة قيام وقعود واستقبال ، وهل استدامة التطيب بطيب ؟ وجهان : أصحهما : لا . ولهذا لو تطيب ، ثم أحرم ، واستدام ، لا يلزمه الفدية ، وذكر الوجهان : فيما لو حلف أن لا يطأ ، وهو في خلال الوطئ ، فلم ينزع ، أو أن لا يصوم أو لا يصلي وهو شارع فيهما ، فلم يترك ، ويتصور ذلك في الصلاة إذا حلف ناسيا في الصلاة ، فإن اليمين تنعقد ، وإن حلف لا يغصب ، لم يحنث باستدامة المغصوب في يده ، ولو حلف لا يسافر وهو في السفر ، فوقف ، أو أخذ في العود في الحال ، لم يحنث في العود ، وكأن الصورة فيمن حلف على الامتناع عن ذلك السفر ، وإلا فهو مسافر أيضا . فرع إذا حلف لا يدخل الدار ، حنث بالحصول فيها ، سواء دخلها من الباب أو من ثقب في الجدار ، أو كان في الدار نهر خارج فطرح نفسه في الماء فحمله ، أو سبح ، أو ركب سفينة فدخلت السفينة الدار ونزل من السطح . وفي صورة السطح وجه ضعيف ، وسواء دخلها راكبا أو ماشيا . ولو أدخل في الدار يده أو رأسه أو إحدى رجليه ، لم يحنث ، وكذا لو مد رجليه فأدخلهما الدار وهو قاعد خارجها ، لم يحنث ، وإنما يحنث إذا وضعهما في الدار واعتمد عليهما ، أو حصل في الدار متعلقا بشئ . ولو حلف : لا يخرج ، فأخرج يده أو رجله ، أو رجليه وهو قاعد فيها ، لم يحنث . ولو كان في الدار شجرة منشرة الأغصان ، فتعلق ببعضها ، فان حصل في محاذاة البنيان بحيث صارت محيطة به عالية عليه ، حنث . وإن حصل في محاذاة سترة السطح ، ففيه الوجهان . وإن كان أعلى من ذلك ، لم يحنث . المسألة الثانية : حلف لا يدخل أو لا يسكن بيتا ، فاسم البيت يقع على المبني من طين أو آجر ومدر وحجر ، وعلى المتخذ من خشب وصوف ووبر وشعر وجلد وأنواع الخيام ، فإن نوى نوعا منها ، حمل عليه ، وإن أطلق ، حمل على أي بيت كان منها ، إن كان الحالف بدويا ، وإن كان قرويا فثلاثة أوجه . الأصح وظاهر النص : يحنث أيضا . والثاني : لا . والثالث : إن كانت قريته قريبة من البادية ، حنث ، وإلا فلا ، ولا يحنث بدخول البيع ، والكنائس ، وبيوت الحمام ، والغار في الجبل ،